11 فبراير 2014 - 20:30
«أقلمة» اليمن تثير انقساماً حاداً..وتظاهرات ضد التقسيم

تظاهر آلاف اليمنيين أمس في صنعاء مطالبين بإسقاط حكومة الوفاق بالتزامن مع تظاهرات مضادة احتفل منظموها بالذكرى الثالثة للانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ابنا: وجاءت هذه التظاهرات التي عكست الانقسام الحاد في الشارع غداة الإعلان رسمياً عن «أقلمة» اليمن وتقسيمه إلى ستة أقاليم في الدولة الاتحادية المرتقبة ورسم حدودها، في ظل رفض حوثي واشتراكي واعتراض جنوبي واسع.

ولم يُعلن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» رأيه بعد بالنظام الجديد، على رغم انه قد يستفيد من أقاليم تجمع قبائل حاضنة لشن ضربات فيها بسبب سهولة العمليات والإسناد.

ووجه الحوثيون الى السعودية اتهامات واعتبارها المستفيدة الاولى من هذا التقسيم .

وجاب الآلاف من المتظاهرين شوارع صنعاء حاملين لافتات تتهم حكومة الوفاق بالفساد وتطالب بإسقاطها .

في المقابل احتشد الآلاف في شارع الستين، وغالبيتهم من أنصار حزب التجمع اليمني للإصلاح للاحتفال بالذكرى الثالثة لانطلاق الانتفاضة التي أجبرت صالح على التنحي عن الحكم، مؤكدين دعمهم حكومة الوفاق التي تجري المشاورات بين الأطراف السياسية منذ أسبوعين لإجراء تعديل عليها يكفل منح الحوثيين و»الحراك الجنوبي» عدداً من حقائبها .

وأثار قرار لجنة تحديد الأقاليم الذي صادق عليه الرئيس هادي أول من أمس وقضى بتقسيم البلاد إلى ستة أقاليم أربعة في الشمال واثنان في الجنوب موجة واسعة من الرفض، إذ أبدى الحوثيون اعتراضهم عليه لعدم ضم محافظتي حجة والجوف إلى إقليم آزال الذي اشتمل على صنعاء وعمران وذمار إلى جانب صعدة.

وقال الناطق باسمهم محمد عبدالسلام «نحن لم نوقع على وثيقة التقسيم ونعتبرها لا تمثل حلاً لا للقضية الجنوبية ولا لمشاكل الوطن وانبنت بناء على تقسيم سياسي».

كما اعترض الحزب الاشتراكي على توزيع الأقاليم رغم توقيع ممثله على قرار اللجنة. وقال مصدر رفيع في الحزب «إن هذه الصيغة لا تقدم حلاً للقضية الجنوبية التي تشكل جوهر الأزمة الراهنة وأساساً لحل المشكلة اليمنية برمتها وعاملاً رئيساً في تحديد شكل الدولة».

كما أعرب المجلس السياسي لأبناء المهرة وسقطرى رفضهم الانضمام إلى إقليم حضرموت وأكد في بيان أنهم «تعرضوا إلى مكيدة متعهداً بأن هذا التقسيم لن يمر ولو دفع أبناء المهرة وسقطرى أرواحهم.

وبموازاة ذلك أكد قادة في «الحراك الجنوبي» رفضهم القرار، وشن القيادي بامعلم هجوماً على الرئيس هادي وقال «إن أبناء الجنوب لن يرضوا إلا باستعادة دولتهم ولن يقبلوا بأقلمة أو بدولة مستقلة في حضرموت أو عدن أو لحج أو الضالع بل بدولة خطفت ويجب إعادتها».

ومن ناحية ثانية أكدت وزارة الداخلية أمس أنها تلقت معلومات عن تخطيط عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة لتفجير أنابيب النفط في منطقة غيل بن يمين في محافظة حضرموت.

وقالت على موقعها الإلكتروني «إن الأجهزة الأمنية في منطقة غيل بن يمين شددت من إجراءات الحماية على أنابيب النفط في المنطقة لضمان عدم تعرضها لأي أعمال تخريبية».

وأضافت «أن هذه الإجراءات تأتي بناء على معلومات عن تخطيط العناصر الإرهابية من تنظيم «القاعدة» لتفجير أنابيب النفط في المنطقة». ..................

انتهى / 232